الجاحظ

121

البرصان والعرجان والعميان والحولان

وذكر سحيم بن حفص أنّ الجذماء كانت ضرّة البرشاء ، وأنّها رمت البرشاء بجمر كان في يدها فبرش جلدها من النار [ 1 ] . وقال بعضهم : بل إنّما قيل ذلك لها من مخافة العين عليها ، كما يسمّون الرجل الجميل شيطان [ 2 ] ، والغراب النافذ البصر : الأعور ، والأرض السّباريت [ 3 ] : المفازة ، والنّهيش : السليم ، والفرس العتيق إذا كان أنثى : شوهاء [ 4 ] . وكذلك سمّوا بنت صبّة : العوراء ، وكانت عند تميم . وكذلك العوراء بنت أبي جهل [ 5 ] ، وكذلك الجرباء بنت عقيل [ 6 ] ، وكذلك بني العوجاء في همدان ، وعلى ذلك سمّوا بناتهم بكلفاء [ 7 ] ، وسوداء ، ودلماء [ 8 ] ،

--> [ 1 ] وكذا في الجمهرة 314 . وزاد ابن حزم : " فضربتها رقاش - وهي البرشاء - فقطعت يدها فسميت الجذماء " . وقد أشار إلى ذلك الفيروزآبادي في ( برش ، جذم ) . [ 2 ] انظر الحيوان 1 : 300 / 6 : 613 . و " شيطان " هنا على الحكاية كما هو واضح . [ 3 ] السباريت : جمع سبروت ، بالضم ، وهي القفر . [ 4 ] الحيوان 3 : 439 / 4 : 253 . [ 5 ] في الإصابة 794 من قسم النساء وقال : هي التي خطبها علي . وقد تقدم أنّ اسمها جويرية ، فلعلّ العوراء لقبها . وفي 249 من قسم النساء جويرية بنت أبي جهل التي خطبها علي ابن أبي طالب فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : " لا تجمتع بنت رسول اللَّه وبنت عدو اللَّه عند رجل واحد أبدا " . [ 6 ] الجرباء بنت عقيل بن علَّفة . قال أبو الفرج 11 : 82 في ترجمة عقيل بن علَّفة : " وكانت قريش ترغب في مصاهرته ، تزوج إليه خلفاؤها وأشرافها ، منهم يزيد بن عبد الملك تزوج ابنته الجرباء . . . وتزوج أمّ عمرو بنته ثلاثة نفر من بني الحكم بن أبي العاصي : يحيى ، والحارث ، وخالد " . وكذا في جمهرة ابن حزم 253 . [ 7 ] الكلفة : لون بين السواد والحمرة والصفرة . [ 8 ] الدلماء : الشديدة السواد ، أو التي بها تهدل في الشفة .